الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
265
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
فمنهم : من سلك طريق العبادة ، ولازم الماء والمحراب ، واشتغل بكثرة الذكر والنوافل ، وواظب على الأوراد . ومنهم : من سلك طريق الرياضات والمكابدات ، ونهى النفس عن المخالفات . ومنهم : من سلك طريق العزلة والخلوة طلباً للسلامة من المخالطة . ومنهم : من سلك طريق السياحة والأسفار والاغتراب عن البلدان ، وخمول الذكر . ومنهم : من سلك طريق الخدمة وبذل الجاه للإخوان ، وإدخال السرور عليهم . ومنهم : من سلك طريق العجز والانكسار . ومنهم : من سلك طريق التعلم والمساءلة ، ومجالسة العلماء ، وسماع الأخبار ، وحفظ العلوم ، وكل دليل يأخذ به ليسلم به من الحيرة والفتنة » « 1 » . ويقول الشيخ شهاب الدين السهروردي : « جعل الله في البسيطة سبعاً من المسالك ، وعند السابع تقر عين كل سالك سيار . . . الذين يطوفون عند الباب ويخافون حول الله . والمصلون في الديجور . والصابرون في المناسك . والمتصدقون في غفلات قومهم . والصارمون في الجهاد . والسائرون في الأرض وأرواحهم معلقة بالمحل الأعلى . وأصحاب السكينة الكبرى ، سيجدون من الله البشرى والخلاص » « 2 » . ويقول الشيخ أحمد زروق : « في اختلاف المسالك راحة للسالك ، وإعانة له على ما أراد من بلوغ الأرب والتوصل بالمراد . فلذلك اختلف طرق القوم ، ووجوه سلوكهم . فمن ناسك يؤثر الفضائل بكل حال .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي مخطوطة آداب المريدين ص 16 15 . ( 2 ) - الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 467 .